المحقق البحراني

321

الكشكول

تعلمون بما تلوكه من عرضكم الجاهلون وما تهتز به طربا وتضحك منه عجبا الخاذلون وتوسع له الرضا وتمنحه القبول والانغضاء الحاسدون ويتحدث به الذاكرون في محافلها والنسوان في مغازلها ويسير به المسافرون لعدلتم البتة عن هذه المادة أبلغ العدول ولو كان لكم فيها غاية المأمول ومنتهى السئول ، ولكن كما أشرتم في كتابكم أنه يجوز أن يكون ذلك من الأمر المعلوم والقضاء المبرم المحتوم فلا يسعكم الخروج عن القبول وعدم الدخول والعدول ، وهذا كلام لا يعجبني منكم لأنه يفوح منه رائحة الجبر والاضطرار الذي عليه الأشاعرة الخارجون عن الاعتبار . وبالجملة قد أطلنا في الكتاب وأشبعنا في الجواب على أن الخاطر غير متفرع للإطناب والبال مشوش عن الإطالة والإسهاب وإلا لتجاوزنا هذا المقدار في الجواب والمبالغة في محض النصح والصواب ، والمرجع في ذلك كله ما يجوز في الخاطر العاطر ويرقم في فكركم الباهر فاعملوا بما ترون لكم من الصلاح وتعتقدونه من جادة الفلاح ولا عليكم ممن يقول إذا لم يصادف محلا من الصحة والقبول ، واعذروا وسامحوا في ذلك لا زلتم محروسين بعين عناية الرب المالك في جميع المسالك . والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . تخميس صفي الدين الحلي لقصيدة السموأل للصفي الحلي عند نزوله بدمشق مخمسا لقصيدة السموأل . قبيح بمن ضاقت عن الرزاق أرضه * وطول الفلا رحب لديه وعرضه ولم يبل سرباك الدجى فيه ركضه * إذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه فكل رداء يرتديه جميل إذا المرء لم يحجب عن العين نومها * ويعلى من النفس النفيسة سومها أضيع ولم تأمن معاليه لومها * وإن هو لم يحمل عن النفس ضيمها فليس إلى حسن الشاه جميل وعصبة غدر أرغمتها جدودنا * فبانت ومنها ضدنا وحسودنا إذا عجزت عن فعل كيد بكيدنا * تعيرنا إنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل رفعنا على هام السماك محلنا * فما ملك إلا تفيأ ظلنا وقد خاف جيش الأكثرين أقلنا * وما ذل من كانت بقاياه مثلنا